رغم التحديات الكبيرة في اليمن... أروى إيهاب تتميز بمشروعها (Unique gift)

نور سريب / وكالة انباء المرأة :

كافح اليمنيون للبقاء على قيد الحياة وسط هذه الحرب المشتعلة منذ سنوات، والتي جعلت من حياة المدنيين صعبة، وحالت دون توفير الفرص المناسبة للشباب وخاصة الشابات مما جعلهنَّ يبحثنَّ جاهدات عن فرص عمل ليعززنَّ حياتهنَّ الاقتصادية.

كفاح شابة 

أروى إيهاب شابة يمنية، تبلغ من العمر (27) عاماً، وجدت نفسها كبقية النساء في اليمن تتحمل تبعات حرب لم تكن يوماً جزء في إشعالها، هذه الحرب وضعت العديد من العراقيل أمام استكمال دراستها في مجال الحاسوب وأجبرتها على الانتقال من مدينة تعز إلى مدينة صنعاء، العاصمة اليمنية التي تقع تحت سيطرة جماعة أنصار الله الحوثيين حتى اللحظة، وبعد استكمال دراستها أصبحت خريجة ولكن دون عمل، وتقدمت للحصول على فرصة عمل في القطاع الخاص لكن تلك الفرصة لم تكن منصفة.

تقول أروى إيهاب لوكالتنا وكالة أنباء المرأة ((NUJINHA "عملت في عدة مجالات ولكن تلك الأعمال غير منصفة حيث توجب عليَ العمل لساعات طويلة مقابل مرتب بسيط لا يساوي الجهد الذي أقدمه لذلك توقفت عن العمل في القطاع الخاص وقررت تجربة العمل في مشروع خاص بي".

تضيف أروى إيهاب "عملت أولاً في استيراد بعض البضائع المتعلقة بالنساء من السعودية برأس مال صغير، ولكن بسبب الحرب وصعوبة الوصول إلى صنعاء كان الأمر متعب وخسرت في ذلك العمل، ولم أكسب كما كنت أتوقع فتوقفت وبدأت في عمل مشروع طباخة البخور (صناعة البخور) واستمريت في العمل لكني لم أكن أشعر أن هذا المشروع يعكس ما في داخلي فخففت العمل في طباخة البخور".

مشروع هدية فريدة 

بدأت أروى إيهاب مشروعها (Unique gift) في تشرين الأول/أكتوبر 2020، وهو عبارة عن صناعة أصيص لغرس النباتات بهدف الزينة، تمكنت أروى من صناعة أنواع وأحجام متنوعة من الأُصُص واضعة طابعها الخاص من خلال الأشكال والألوان التي تزين بها القوالب.

قالت "فكرت وبعد التحاور مع ابنة خالتي قررنا سوية البدء بمشروعنا وخاصة وأننا نمتلك مساحة في حوش منزلنا، قمنا بالبحث والسؤال عن الاحتياجات والتنفيذ".

التحديات 

"هذا عمل شُقاه مش عمل نسوان، سمعت هذه العبارة عدة مرات بسبب أن صناعة الأُصُص من الإسمنت لا تعد عملية سهلة واستخدام الإسمنت وخلطه وتشكيله يعد مهنة الرجال العاملين في البناء ولكني لم أتأثر بل استمريت وتعلمت الطريقة التي تجعل الأصيص مصنوع بشكل ممتاز".

وأضافت "في البداية واجهت صعوبة في التحكم بالإسمنت وفي كيفية تشكيله وإخراجه من القوالب دون أن تتحطم واستمريت بالتعلم حتى اتقنت المهنة، الآن أقوم بتجهيز الإسمنت وصب القوالب ومن ثم تلوينها وغرس الزرعات المختارة وتغليفها وإرسالها إلى الزبائن في صنعاء وأيضاً الى خارج صنعاء".  

الشعور بالفخر 

تشعر أروى إيهاب بالفخر رغم التعب الذي تبذله في صناعة الأصيص وتسعد بالنتائج الأخيرة التي تتحصل عليها قائلةً "زرت قبل أيام مقهى في صنعاء ووجدت الأصيص التي صنعته يزين الرف، في المكان شعرت بفرحة كبيرة أن جهدي يزين المكان وأنني أنتجت شيء يبهج الأخرين".

واختتمت أروى إيهاب حديثها "أتمنى أن يزدهر مشروعي وأحصل على راس مال كبير وأن تصل أَصُصِ التي أصنعها الى كل المدن".