لا لتسييس الرياضة.. قطر تمنعنا من السفر


*كثيراً ما يشعر الواحد منا بالارتياح والسعادة،وهو يتحدث مع الإنسان الصادق.. فالإنسان الصادق لا يصرخ وهو يُخاطبك، ولا يُمثّل أو يتصنّع كي يُقنعك، ولا يُقدّم لك أدلة، كي يُهدّىء من روعك!!

*الإنسان الصادق بمثابة"محطة راحة" تُعيد إليك الاستقرار والأمان والطُمأنينة.

*انتابتني مثل هكذامشاعرجميلة وأحاسيس حقيقية، وأنا أتابع طوال الأيام القليلة الماضية، أموراًهامةوقضايا تتعلق بمشاركة زملائي الإعلاميين العشرة _ والعبد لله أحدهم_ في بطولة خليجي ٢٤ المُقامة منافساتها حالياً في قطر، وذلك في سياق اتصالاتي الكثيرة،مع الأخ/ نايف البكري،وزير الشباب والرياضة، ومع الدكتور/حميد الشيباني، أمين عام اتحاد كرةالقدم، وكذا مع مسؤولين رياضيين،كنتُ بين الفينة والآخرى أتواصل معهم.

*لكن _ والحقّ أقول_ "الوزير"لا يزال على تواصُلٍ مستمر معي حتى اللحظة،فيماتوقّف" الأمين" عن التواصل، ولعلّ المانعَ خير . 

*عموماً.. لم يكتب لنا القدر أن نشارك _ نحن الزملاءالعشرة_ وإسمحوا لي أن أذكر لكم أسماءهم، وهم:  علي سرحان، عوض بافطيم،فهمي باحمدان، ناصر محمد عبدالله، أديب الشاطري، أمين الجُماعي، عصام أحمد، صلاح العماري، علي باسعيدة ومشتاق عبدالرزاق.

 *أجل..لم يكتب لناالقدرالمشاركة في هذا العُرس الخليجي، لعدة أسباب تأتي في مقدمتها عدم موافقة الأشقاءالقطَريين بمنحنا تأشيرات السفر للوصول إلى بلادهم.

*وهناك أسباب أخرى بالطبع، تمثّلت في"اللخبطة"والعشوائية واللامُبالاة والروتين التعيس، التي لا يزال يتعامل بها "بعض" المسؤولين الرياضيين في مجال الإدارة والتنظيم والإشراف والمُخصصات المالية، إلخ.. ناهيكم عن الاستعلاء والكبر والحسَد والنفاق والعناد والغرور التي يتميزون بها، ويا للأسف!!

*لا أُخفي عليكم بأن هناك استياءً شديداً وسخطاً كبيراً يعمّ نفوس قادة وأعضاء الاتحاد العام للإعلام الرياضي، المحسوب على وزارة الشباب والرياضة،التابعة للشرعية اليمنية، وكذا نفوس كلّ الرياضيين وعشّاق كرة القدم داخل الوطن وخارجه!!

*وكعادته في مثل هذه الظروف والمواقف، لم يصمت الوزير البكري، بل وجّهَ رسالة عاجلة، قُبيل انطلاق صافرة خليجي٢٤ بعدة أيام، إلى الأخ/صلاح بن غانم العلي،وزير الثقافةوالرياضة القَطرية، أقتبس لكم أهم ما جاء فيها: ((يؤسفنا جداً عدم منح تأشيرات دخول الإعلاميين اليمنيين، على غير العادة،في كل بطولات الخليج،والاكتفاء برأي شخص واحد مُتواجد في بلدكم، ومثل هذه التصرّفات قد يترتّب عليها بعض القرارات الرياضية التي من شأنها أن تُؤثر على مستوى العلاقة بين بلدَينا.. لزم إبلاغكم باستيائنا الشديد)).

*ختاماً.. رسالة تقدير وثناء واحترام، أبعثها إلى الأخ/ نايف البكري،وزير الشباب والرياضة، أقول له فيها: (جميع الرياضيين اليمنيين يدركون مدى جهودكم المبذولة من أجل رفعة وإعلاء شأن رياضة الوطن.. لكن ينبغي أن لا تأخذ _ عزيزنا أبا جهاد_ كل الأمور بالعلاقات الأخويةالطيبة.. لا بُدّ من تثبيت نظام إداري حقيقي ومتكامل، مع إجراءات تحفظ لكلّ فرد حقّه ودوره في آن واحد، فالعمل الصحيح وفق نظام واضح،هو الذي يستمر،فيما العمل العاطفي فمآله الزوال).

*أبا جهاد.. نحن معك في كل خطوة تُقدم عليها.. ربنا يوفقك.


          فاصلةأخيرة

*ما أحوجنا _ نحن الإعلاميين المنضويين تحت لواءالاتحاد اليمني للإعلام الرياضي، وفي كافة الفروع، إلى أن نُراجع كل الأهداف والمبادىء التي أُنشىء من أجلها اتحادنا قبل أكثر من ربع قرن من الزمن،ونجعل من أنفسنا كتلة قوية لا تُشتتها أصوات التائهين المتأزمين، والمأسورين بمواقفهم الخاصة،القابعين في ظلام تصرًفاتهم الحمقاء، ورؤاهم القاصرة!!

*مع مودتي واحترامي للجميع.